مساهماتنا في الحوارات الهادفة والبّناءة

“أن اهتموا بما يحتاجه عصركم، وركزوا مداولاتكم في متطلباته ومقتضياته.” 

حضرة بهاء الله

رؤيتنا

إن إيماننا بضرورة أن يكون لكل مدينة ومجتمع وفرد دور حيوي في بناء عراق موحد، متنامٍ ومزدهر، هو المحرك الأساسي لعملنا. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، يسعى مكتبنا – بصفته ممثلاً رسمياً للجامعة البهائية في العراق – إلى التعاون مع الأفراد والمؤسسات التي تتشارك معنا هذه الرؤية. نحن ننخرط في حوارات هادفة للعمل على إعادة صياغة وتطوير الأفكار التي تكمن وراء رخاء مجتمعنا. 

وفيما يلي أبرز مجالات العمل التي نشارك فيها بحواراتنا مع من يماثلوننا في الفكر:

التعايش وبناء المجتمع (الوحدة في التنوع)

إن مفهومنا للتعايش يتجاوز مجرد "العيش بسلام جنبًا إلى جنب"، بل يمتد ليعني أن كل إنسان هو مساهم فاعل في بناء المجتمع. نحن نؤمن بأن الوحدة لا تعني "التطابق أو التماثل"، بل تعني التقدير العميق للتنوع الثقافي والتراثي الذي يثري نسيج مجتمعنا العراقي، مع التركيز على تحديد "الاهتمامات المشتركة" التي يجب أن نعمل عليها جميعًا لتحسين واقعنا ورسم مستقبلنا.

تؤكد لنا دروس الماضي القريب أن الانقسام والعقلية التي تقسم المجتمع إلى "نحن وهم" لا تقود إلى أي خير، لذا تركز حواراتنا على تطوير "عقلية شاملة" تدفعنا لتقييم أنظمتنا التعليمية والاجتماعية بموضوعية، لضمان حصول كل فرد وكل مكون من مكونات المجتمع على فرص متكافئة للمساهمة في تقدمه. إننا نسعى لترسيخ الوعي بأن رفاهية أي جزء من أجزاء المجتمع لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تحقيق الرفاهية للمجتمع ككل.

يمكنك الاطلاع على بعض من مساهمات البهائيين في خدمة مجتمعاتهم والتي تعكس مفهوم التعايش على مستوى المحلة والمدينة والقرية من خلال الضغط هنا

المساواة بين الجنسين وتقدم المرأة

نحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن المساواة بين المرأة والرجل ليست مجرد "شرط يجب تحقيقه من أجل الصالح العام"، بل هي حقيقة أساسية من حقائق الوجود الإنساني. إن ما يجعل الإنسان إنسانًا — أي كرامته وإنسانيته المتأصلة — ليس ذكرًا ولا أنثى، فالقدرة على البحث عن المعنى، وتأسيس المجتمع، والمبادرة، والقدرة على الحب والإبداع، كلها صفات لا جنس لها.

هذه الحقيقة تفرض تداعيات عميقة على كيفية تنظيم كافة جوانب الحياة الإنسانية، بدءًا من تخصيص الموارد المادية، ومرورًا بالحياة الفكرية وممارسات الإدارة، وصولًا إلى بنية الأسرة. إن التمييز ضد المرأة لا يعيقها وحدها، بل يحد من قدرة الرجال والمجتمع بأسره على بلوغ كامل إمكاناتهم.

وكما أن الطائر لا يمكنه التحليق دون جناحين قويين ومتوازنين، فإن تمكين المرأة تعليميًا واقتصاديًا واجتماعيًا هو الأساس الذي يُبنى عليه مجتمع واعٍ وأجيال قادرة على تحقيق الازدهار.

يعد مبدأ المساواة بين المرأة والرجل أحد المبادئ الأساسية في الدين البهائي، للتعرف على بعض من المبادئ الأخرى يمكنك الضغط على الرابط أدناه.

دور الدين في تحقيق الصالح العام

يتفق معظم الناس حول العالم على أن للحياة الإنسانية بُعدين أساسيين: مادي وروحاني، وتتمحور حواراتنا حول كيفية توظيف هذا الفهم العميق لتعزيز الصالح العام، وبحث الطرق التي يمكن من خلالها تسخير المبادئ الروحية — الموجودة في كافة أديان العالم — لمواجهة تحديات العصر الحديث؛ بدءًا من اللامبالاة والتعصب، وصولًا إلى الجوع والفقر المادي.

يستمد البهائيون إلهامهم من رسالة تدعو لخدمة البشرية بعيدًا عن أي صراعات سياسية، مؤمنين بأن الغاية الأساسية للدين هي نشر المحبة والاتحاد. نحن نستكشف بنشاط، بالتعاون مع مختلف الأطياف وفي شتى الفضاءات، كيف يمكن تحقيق هذه الحقيقة الجوهرية المتمثلة في أهمية "الواقع الروحاني" للإنسان، وأن نساعد الجميع على المشاركة في بناء حضارة عالمية تتوازن فيها قوى التقدم المادي مع قيم الازدهار الروحاني والأخلاقي.

للتعرّف أكثر على تاريخ الدين البهائي في العراق، يرجى الضغط على الرابط أدناه.