أصول الديانة البهائية
الشخصيات المؤسسة للدين البهائي
“إن أيام ظهور المظاهر المقدسة ربيعٌ إلهي … يتجدد فيها عالم الوجود”
إيماناً منهم بأن الخدمة المجتمعية ترتبط ارتباطا وثيقا بالعبادة، ساهم البهائيون العراقيون على مدى التاريخ بمساهمات مجتمعية فاعلة من خلال علمهم و مهنهم وحسن سيرتهم وسلوكهم مقدمين بذلك نموذجا لما يعنيه الدور الفاعل للأفراد من مختلف فئات المجتمع في تحقيق تقدم الوطن وازدهاره. نورد أدناه بعض الأمثلة على المساهمات المجتمعية المتنوعة لشخصيات بهائية
حضرة الباب – المبشر بالدين البهائي (1819-1850)
إن حضرة الباب هو المبشر بالدين البهائي. ففي أواسط القرن التاسع عشر، أعلن حضرته أنه حاملٌ لرسالة مقدّر لها أن تُحدث تحولًا في حياة البشر. وكانت مهمته تمهيد السبيل لمجيء رسول إلهي آخر أعظم منه، يظهر ليهدي البشرية في عصر السلام والعدل.
في تلك الفترة، التي تُعتبر واحدة من أكثر مراحل تاريخ العالم اضطرابًا، أعلن تاجر شاب من سلالة الرسول محمد (ص) عن كونه حاملًا لرسالة مُقدّرة لتحدث تحولًا في الحياة الروحية والاجتماعية للبشر. في وقت كانت فيه بلاده، إيران، تشهد انهيارًا أخلاقيًا ومعنويًا واسع النطاق، بثت رسالته الحماسة والأمل في جميع طبقات الشعب، وجذبت بسرعة آلاف المريدين.
بدعوته إلى الإصلاح الروحي والأخلاقي، واهتمامه بتحسين أوضاع النساء والفقراء، كان العلاج الذي وصفه حضرة الباب للتجديد الروحاني ثوريًا مقارنةً بالقيم السائدة آنذاك. في الوقت ذاته، أسس ديانة متميزة ومستقلة اختصت بظهوره، ملهماً أتباعه لإحداث تحول جذري في حياتهم والقيام بأعمال بطولية عظيمة.
أعلن حضرة الباب أن البشرية تقف على أعتاب عصر جديد، فالهدف من بعثته، التي استمرت ست سنوات، كان تمهيد الطريق لمجيء رسول من عند الله لهداية البشر في عصر السلام والعدل اللذين وعدت بهما كافة أديان العالم، وهو حضرة بهاء الله.
“كانت حياته واحدة من أروع الأمثلة في الشجاعة، وقد كان شرفًا للبشرية أن تشهدها…”
— تحية إجلال لحضرة الباب من أ.ل.م نيكولا، الكاتب الفرنسي في القرن التاسع عشر.
تعرف أكثر على حياة حضرة الباب ورسالته السماوية عن طريق مُشاهدة هذا الفيلم:
بمُناسبة مرور مئتي عام على مولده. أصدر بيت العدل الأعظم رسالةً يُخاطب بها العالم اجمع ويوضح فحوى ظهورحضرة الباب ورسالته المُغيرة للقلوب. بإمكانك قراءة الرسالة عن طريق الضغط هنا
مرقد حضرة الباب
حضرة بهاء الله : (1817-1892) م
حامل الرسالة الجديدة من عند الله إلى البشرية
حمل حضرة بهاء الله رسالة جديدة من عند الله إلى البشر. من خلال آلاف الآيات والرسائل والكتب التي نزلت من يراعته المباركة، وضع حضرته الخطوط الرئيسية لإطار عمل يهدف إلى تطوير الحضارة العالمية، مع الأخذ بعين الاعتبار البعدين الروحي والمادي لحياة الإنسان.
عبر التاريخ، وفرت الأديان العظمى القوة الرئيسية الدافعة لهوية الإنسان نحو الحضارة والمدنية، وأطلقت الانضباط الذاتي لدى أتباعها، وعززت فيهم التفاني والإخلاص والبطولة. وعلى المستوى الاجتماعي، تمت ترجمة الكثير من القيم والمثل الأخلاقية الدينية إلى أنماط سلوك وبنى وهياكل، تنظم العلاقات الإنسانية وترتقي بحياتها الجماعية.
في كل عصر يظهر فيه مظهر إلهي كرسول من عند الله، يُطلق قدرًا أكبر من الإلهام لإيقاظ البشرية وتطورها وتقدمها في المرحلة المقبلة. إنسان، لا يختلف عن الآخرين في مظهره، اصطفاه الله ليكون ناطقًا بلسانه. في هذا المقام، نتأمل في موقف موسى عليه السلام ماثلاً أمام السدرة المشتعلة، وبوذا عليه السلام يتلقى الهداية تحت شجرة بودا، وفي نزول روح القدس على عيسى عليه السلام على هيئة حمامة، أو في ظهور الملك جبريل لمحمد عليه الصلاة والسلام.
“فما أردت أن أكون رئيسًا لمن على الأرض، بل ألقي عليهم ما أمرت به من لدن عزيز جميل…” — حضرة بهاء الله.
عانى حضرة بهاء الله السجن والتعذيب والنفي طيلة أربعين عامًا من أجل إيصال أحدث رسالة سماوية من الخالق إلى البشرية. واليوم، تزداد سيرته ورسالته شهرة وانتشارًا على امتداد المعمورة، حيث يتعلم ملايين البشر تطبيق تعاليمه في حياتهم الشخصية والجماعية من أجل إصلاح العالم.
تعرف أكثر على حياة حضرة بهاء الله ورسالته السماوية عن طريق مُشاهدة هذا الفيلم:
بمُناسبة مرور مئتي عام على مولده. أصدر بيت العدل الأعظم رسالةً يُخاطب بها العالم اجمع ويوضح فحوى ظهورحضرة بهاء الله ورسالته المُغيرة للقلوب. بإمكانك قراءة الرسالة عن طريق الضغط على الرابط هنا
إمكانك زيارة الصفحة المُخصصة للإحتفالية بالمئوية الثانية لمولد حضرة الباب والتعرف على الطُرق الفنية والابداعية المختلفة التي احتفل بها البهائيون حول العالم بهذه المُناسبة السعيدة. الرابط هنا
مرقد حضرة بهاء الله
إن الوحدة التي قام حضرة بهاء الله بتأسيسها في الدين البهائية نابعة من توجيهات واضحة وصريحة وضعها حضرته لضمان استمرارية الهداية والإرشاد بعد وفاته. هذه السلسلة المتعاقبة والتي يشار إليها بالعهد والميثاق انتقلت من حضرة بهاءالله إلى ابنه حضرة عبدالبهاء، ومنه إلى حفيده حضرة شوقي أفندي وبيت العدل الأعظم المنصوص عليه من قبل حضرة بهاء الله. والبهائيون اليوم يؤمنون بالمكانة المقدسة الإلهية لحضرة البابوحضرة بهاء الله وكذلك المعينين من بعدهما.